السيد كمال الحيدري

412

الفتاوى الفقهية

الوكيل ذلك ، قبل قوله مع يمينه ، إلّا إذا كان المتعارف إثبات ذلك من خلال الوثائق الرسمية ، فإنّه لابدّ من إقامتها ، كما سيأتي تفصيله في آخر بحث الوكالة . لو ادّعى الوكيل التلف ، وأنكره الموكّل ، فالقول قول الوكيل بلا حاجة إلى شاهد أو يمين ، لأنّ الوكيل أمين كما تقدّم . نعم ، لو كان الوكيل متّهماً ، جاز للموكل مطالبته بالبيّنة على حصول التلف . لو تعدَّى الوكيل أو فرَّط في موضوع الوكالة - كما لو غصب المال أو استخدم العين - ثمَّ تاب وتلفت تلك العين بعد التوبة ، فلا يسقط الضمان عنه . لو اشتبه الوكيل في مورد الوكالة وأوجب خسارة على الموكِّل ، كما لو اعتقد الوكيل صحّة البيع في الوقت الحاضر فباع ، ثمّ تبيّن عدم صحّة ذلك ، وأدّى إلى الخسارة على المالك ، فلا ضمان حينئذ على الوكيل ؛ لعدم صدق التعدّي والتفريط في حقّه . يجوز للمالك أن يوكِّل غير الأمين في مال نفسه دون مال غيره ، كمال القصَّر والوقف وقبض الحقوق الشرعية وغير ذلك . فلو وكَّل غير الأمين في مال غيره وحصل التلف ، كان الموكِّل ضامناً . إذا ادّعى الموكِّل عزل الوكيل ، قُبِل قوله بلا حاجة إلى شاهد ولا يمين ؛ لأنّ ذلك لا يعرف إلّا منه . ولو ادّعى الموكّل علم الوكيل بعزله وأنكر الوكيل علمه بذلك ، فالقول قوله مع يمينه . لو اختلفا في العمل بمورد الوكالة فقال الموكِّل : ( لم تعمل بمتعلّق الوكالة ) وقال الوكيل : ( بل عملتُ بما وكّلتني فيه ) ، قُدِّم قول الوكيل .